كتب رئيس التحرير خالد صادق
نجح رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو في تعطيل ما يسمى بمسار تطبيق خطة غزة بعد تقرير زائف وغير مسؤول وفاضح قدمة ما يسمى بمجلس السلام ومندوبه المتصهين نيكولاي ميلادينوف. هذا التقرير يحمل في طياته الكثير من الأكاذيب التي لا يتخيلها عقل فهو يحمل حماس وفصائل المقاومة مسؤولية فشل اتفاق التهدئة المزعوم باعتبار أن حماس والمقاومة رفضتا تسليم السلاح رغم أن اتفاق التهدئة لا ينص على تسليم السلاح خاصة في مرحلته الاولى لكن ابليس المتصهين ميلادينوف كان حاضرا بقوة لخدمة سيده اللعين بنيامين نتنياهو فهو خادم لاسياده اليهود ولا يخفي قبحه وانحيازه السافر امام العالم الذي يرى في اسرائيل انها الطرف الباغي والمعتدي والذي يجب أن يحاسب على جرائمه وتجاوزاته. بحق الشعب الفلسطيني.
ميلادينوف المفضوح لم يرصد اي خرق من قبل حماس وفصائل المقاومة للتهدئة فجاء ببند لم يتم مناقشته أو طرحه خلال الاتفاق ولم تشمله اتفاقية التهدئة في مرحلتها الاولى ليحمل فيه حماس خلال تقريره الزائف الذي قدمه للأمم المتحدة مسؤولية انهيار الاتفاق لعدم تسليم المقاومة لسلاحها وكأن ميلادينوف يريد أن يقدم لسيده نتنياهو انتصارا لم يستطع انتزاعه خلال حرب الإبادة على قطاع غزة ويريد أن يرغم حماس والمقاومة على المستحيل وهو الاستسلام.
اللواء الصهيوني المتقاعد جيورا إيلاند قال خلال لقاء في إذاعة كان العبرية ( انا لدي خشية وقلق من أن نتنياهو سيبادر إلى تجديد الحرب في غزة لأن هناك لديه أكبر حرية في التحرك. واضاف يمكن دائمًا اختلاق قصص عن وجود مهام أخرى في غزة ويجب إكمال المهمة آمل بشدة أنه إذا حدث ذلك، سيقول الجيش إنه لا يوجد أي مبرر لتجديد الحرب في غزة.).
ميلادينوف المتصهين الذي يحمل شعار السلام يمنح نتنياهو صكوكا جديدة لاستئناف حرب الإبادة على قطاع غزة وهو يشجع خطواته التصعيدية المتزايدة في القطاع واستئناف حرب الإبادة بابشع صورها ضد المدنيين الفلسطينيين الأبرياء ليكون شريكا مباشرا في جريمة الإبادة الجماعية.
نتنياهو وفي تصريحات جريئة ووقحة امام العالم قال ( لقد طالبونا بالتخلي عن أراضي قمنا باحتلالها في قطاع غزة مقابل اتفاق التهدئة لكننا لم ننسحب منها فهذا ليس في قاموسنا بل سيطرنا على المزيد من الأراضي واليوم نحن نسيطر على اكثر من ستين بالمائة من مساحة القطاع ولا زلنا نخطط للسيطرة على المزيد منها) .
مثل هذه التصريحات لم يسمعها أو يراها ميلادينوف ولا ترامب ولا العالم المنحازة لاسرائيل ولم يعلق عليها ولم يفندها ما يسمى بمجلس السلام فهل هؤلاء يمكن الاعتماد عليهم في وقف جرائم الاحتلال ووقف المجازر البشعة بحق شعبنا الفلسطيني ووقف سياسة العقاب الجماعي ضد المدنيين الأبرياء انهم ادوات رخيصة في يد الاحتلال يحركها كيفما يشاء ووقتما يشاء بما يخدم مصالحة ومخططاته التوسعية.
هناك مخطط صهيوامريكي لدفع غزة نحو الاستسلام وهو مخطط تم تحديده كهدف وقد شرعت كل الوسائل الغير مشروعة للوصول إليه وهو مخطط ينتهي بالتهجير القسري للغزيين لكن صلابة الشعب الفلسطيني وتماسكه وإيمانه بعدالة قضيتة يحول دون تمرير هذا المخطط حتى بعد سقوط نحو ثلاثة وسبعين ألف شهيد خلال حرب الإبادة ونحو عشرة آلاف مفقود تحت الأنقاض ومائة وثلاثة وسبعون ألف جريح فالشعب الذي يؤمن بحقوقه السيادية على أرضه لا يمكن أن تكسره مؤامرات مهما كان حجمها ودمويتها فهى دائما ما تتحطم أمام إرادة الفلسطينيين.
مجلس السلام المزعوم لا يحمل من صفة السلام سوى الاسم فقط وهو شرع فقط لفرض الاستسلام على شعبنا وهذا لن يكون باذن الله انها مسؤولية وأمانة معلقة في أعناق الشعب الفلسطيني كوفاء لدماء الشهداء الأبرياء فاثبتوا امام المؤامرات مهما كان حجمها حتى تتخلصوا من اعداىكم الاشرار.
شياطين الانس والجن.. نتنياهو وترامب وميلادينوف ومنطق الطغاة
رأي الاستقلال


التعليقات : 0